السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
484
الحاكمية في الإسلام
ولاية الفقيه على طلاق المرأة التي فقدت زوجها . وأمثال هذه الموارد التي تذكر في الكتب الفقهية في موارد خاصّة بالمناسبة ، وسنذكر في الولايات الخاصة أقسامها إن شاء اللّه تعالى . والمقصود من الولاية العامة عبارة عن : سلطة القيادة الإلهيّة على مطلق أمور المسلمين السياسية والاجتماعية وغيرهما مما هو في شأن الإمام عليه السّلام ، وممّا هو جدير بأي قائد سياسيّ للمجتمع . وعلى أساس هذا المنصب فوّضت الولاية العامة على قيادة الأمّة الإسلاميّة ، وإقامة النظام وتدبير الأمور العامة للمسلمين إلى الفقيه الجامع للشرائط ، وعلى أساس هذا أيضا أعطي له عنوان : « الإمام » و « الزعيم الديني » و « القائد » ؛ لأن الإمام بمعنى الزعيم الديني ، طبعا ، لا بالمعنى المخصوص المصطلح عند الشيعة الذي يختص بالأئمة المعصومين عليهم السّلام بل بالمعنى العام ، وبلحاظ الولاية العامة ، والنيابة عن الإمام المعصوم عليه السّلام . ومن البديهي أنّ حيازة مثل هذا المنصب ( أي الولاية العامة ) تتوقف على شرائط خاصة ، يمتلكها أشخاص معينون ، فالشاغل لهذا المنصب يجب أن يمتلك جميع العناوين المذكورة مضافا إلى العدالة والبصيرة والمعرفة الكاملة بالأمور السياسية على المستوى العالمي ليتمكن من تحمّل مسؤولية قيادة بلد إسلامي أو بلاد إسلامية بخلاف بقية العناوين الأخرى ، فمثلا : يمكن أن يكون الشخص مجتهدا مفتيا وإن لم يتصف بالعدالة ، ولكن لا تكون له في هذه الصورة ولاية عامة ، بل ولا خاصة من قبيل ولاية القضاء وغيره وهكذا - في حالة العكس - يمكن أن يكون الشخص قاضيا بدون اجتهاد ، بناء على أن يكون نصب القاضي غير المجتهد وخاصة في حالة الضرورة جائزا .